محمد بن سعيد بن الدبيثي

539

ذيل تاريخ مدينة السلام

بابن الظّهيريّ . من ساكني باب المراتب ، والد الأعزّ بن علي الذي قدّمنا ذكره « 1 » . سمع أبا عبد اللّه هبة اللّه بن أحمد الموصلي وأبا الغنائم محمد بن عليّ بن ميمون النّرسي وغيرهما ، وحدّث عنهم . سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن عليّ القرشي ، وأبو القاسم تميم بن أحمد ابن البندنيجي ، وروى لنا عنه أبو محمد بن الأخضر وغيرهم . قرأت على أبي محمد عبد العزيز بن محمود بن المبارك ، قلت له : أخبركم أبو القاسم عليّ بن المظفّر بن عليّ ابن الظّهيري قراءة عليه ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه هبة اللّه بن أحمد ابن الموصلي ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران ، قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطّان ، قال : حدثنا عبد الكريم بن الهيثم ، قال : حدثنا أبو اليمان ، قال : أخبرنا شعيب ، عن الزّهري ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة إلى جذع منصوب في المسجد ، حتى إذا بدا له أن يتّخذ المنبر شاور فيه ذوي الرّأي من المسلمين ، فرأوا أن يتخذه ، فأعدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، حتى جلس على المنبر . فلمّا فقده ذلك الجذع حنّ حنينا ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من مجلسه حتى جاءه فقام إليه فمسّه فهدأ ، ثم لم يسمع منه حنين بعد ذلك اليوم « 2 » . قال أبو محمد ابن الخشّاب : سألته عن مولده فقال : في جمادى سنة خمس وتسعين وأربع مائة ، لم يحقّق أيّ جمادين . أنبأنا الحافظ عمر بن عليّ بن الخضر القرشي ، قال : توفي أبو القاسم ابن

--> - 12 / 501 ، والمختصر المحتاج 3 / 143 . ( 1 ) الترجمة 1064 . ( 2 ) إسناده ضعيف لانقطاعه ، فإن الزهري لم يسمع من جابر . على أن الحديث صحيح من حديث أنس وغيره ( ينظر جامع الترمذي 3627 وتعليقنا عليه ) .